أحمد بن الحسين البيهقي
13
معرفة السنن والآثار
ويشبه أن يكون هو المراد برواية أبي بكر بن أبي الجهم . ويكون قوله : ' وصفاً موازي العدو ' . وأراد به في حال الحراسة عند سجود الإمام . وقوله : ' ثم انصرف هؤلاء وجاء أولئك ' . أراد به تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف الأول كما هو في حديث صلاته بعسفان . ويشبه أن يكون هذا هو المراد أيضاً بحديث زيد بن ثابت . ولم يخرج البخاري ولا مسلم واحداً منهما في الصحيح . وأما حديث حذيفة بن اليمان فكذا في هذه الرواية . ورواه محمد بن جابر عن إسحاق عن سليم بن عبد عن حذيفة بحيث يشبه أن يكون كرواية ابن عمر . وأجاب الشافعي عنه في القديم بأن قال : محمد بن جابر كان ليس بالحافظ وسليم بن عبد عند أهل العلم ممن سألت عنه مجهول . ثم ذكر رواية سفيان الثوري وشعبة عن أشعث والأسود بن هلال بخلاف روايته . قال أحمد : وقد روينا عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن حذيفة في صلاته في قصة سعيد / بن العاص مثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان . فيشبه أن يكون المراد برواية الأسود بن هلال ما هو أبين في رواية إسرائيل . ولم يخرج البخاري ولا مسلم في الصحيح شيئاً من هذه الروايات . وقد روي عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف . وفيها أن الطائفة الثانية قضت الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة الأولى الركعة الثانية ثم كان السلام .